الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
249
تفسير روح البيان
رجوعا مرضيا قال الراغب متابا اى التوبة التامة وهو الجمع بين ترك القبيح وتحرى الجميل اه وهذا تعميم بعد التخصيص لان متعلق التوبة في الآية الأولى الشرك والقتل والزنى فقط وهاهنا مطلق المعاصي والتوبة في الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه والعزيمة على ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه ان يتدارك من الإعادة فمتى اجتمع هذه الأربع فقد كمل شرائط التوبة : قال المولى الجامي با خلق لاف توبه ودل بر كنه مصر * كس پى نمىبرد كه بدين كونه كمرهم قال ابن عطاء التوبة الرجوع من كل خلق مذموم والدخول في كل خلق محمود اى وهي توبة الخواص وقال بعضهم التوبة ان يتوب من كل شئ سوى اللّه تعالى اى وهي توبة الأخص فعليك بالتوبة والاستغفار فإنها صابون الأوزار وفي الحديث القدسي ( أنين المذنبين أحب الىّ من زجل المسبحين ) اى من أصواتهم بالتسبيح والإصرار يؤدى إلى الشرك والموت على غير الملة الاسلامية قال أبو إسحاق رأيت رجلا نصف وجهه مغطى فسألته فقال كنت نباشا فنبشت ليلة قبر امرأة فلطمتنى وعلى وجهه اثر الأصابع فكتبت ذلك إلى الأوزاعي فكتب الىّ ان اسأله كيف وجد أهل القبور فسألته فقال وجدت أكثرهم متحولا عن القبلة فقال الأوزاعي هو الذي مات على غير الملة الاسلامية اى بسبب الإصرار المؤدى إلى الكفر والعياذ باللّه تعالى . وذكر في أصول الفقه ان ارتكاب المنهي أشد ذنبا من ترك المأمور ومع ذلك صار إبليس مردودا : وفي المثنوى توبه را از جانب مغرب درى * باز باشد تا قيامت بر درى « 1 » تا ز مغرب بر زند سر آفتاب * باز باشد آن در از وي رو متاب هشت جنت را ز رحمت هشت در * كه در توبه است زان هشت اى پسر آن همه كه باز باشد كه فراز * وان در توبه نباشد جز كه باز هين غنيمت دار در بازست زود * رخت آنجا كش بكورى حسود نسأل اللّه تعالى توبة نصوحا ومن آثار رحمته فيضا ونوالا وفتوحا وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ من الشهادة وهي الاخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان . والزور الكذب وأصله تمويه الباطل بما يوهم انه حق وقال الراغب الأزور المائل الزور اى الصدر وقيل للكذب زور لكونه مائلا عن جهته وانتصابه على المصدرية والأصل لا يشهدون شهادة الزور بإضافة العام إلى الخاص فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه . والمعنى لا يقيمون الشهادة الكاذبة : وبالفارسية [ كواهى دروغ ندهند ] واختلف الأئمة في عقوبة شاهد الزور فقال أبو حنيفة رحمه اللّه لا يعزر بل يوقف في قومه ويقال لهم انه شاهد زور وقال الثلاثة يعزر ويوقف في قومه ويعرفون انه شاهد زور وقال مالك يشهر في الجوامع والأسواق والمجامع وقال احمد يطاف به في المواضع التي يشتهر فيها فيقال انا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه وقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يجلد شاهد الزور أربعين جلدة ويسخم وجهه ويطوف في الأسواق كما في كشف الاسرار قال ابن عطاء رحمه اللّه هي شهادة اللسان من غير مشاهدة القلب ويجوز ان يكون يشهدون من الشهود وهو الحضور وانتصاب
--> ( 1 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان آنكه در توبه باز وگشوده است